ياقوت الحموي
22
معجم الأدباء
بإنزال الملائكة والروح وأتى بهذا النصر الممنوح الذي هو فتح الفتوح وقد تعالى أن يحيط به وصف البليغ نظما ونثرا وعبد الله في البيت المقدس سرا وجهرا وملكت بلاد الأردن وفلسطين غورا ونجدا وبرا وبحرا وملئت إسلاما وقد كانت ملئت كفرا وتقاضى الخادم دين الدين الذي غلق رهنه دهرا والحمد لله وشكرا حمدا يجد للإسلام كل يوم نصرا ويزيد وجوه أهله بشرى فتتوجه بشرا والكتاب طويل ذكر فيه فصولا عن الوقائع التي تقدمت فتح القدس فاكتفينا فيه بما أوردناه وللعماد قصيدة من قصائده الطوال ضمنها فتح القدس وفلسطين ومدح السلطان صلاح الدين اقتصرنا على إيراد طرف منها قال : أطيب بأنفاس تطيب لكم نفسا * وتعتاض من ذكراكم وحشتي أنسا وأسأل عنكم عافيات دوارس * غدت بلسان الحال ناطقة خرسا